المحقق السبزواري

105

كفاية الأحكام

التاسعة : لا ولاية للاُمّ على الولد على المشهور ، خلافاً لابن الجنيد ، فإنّه أثبت الولاية على الصبيّة لاُمّها وأبيها مع فقد الأب وآبائه ( 1 ) . والأوّل أقرب ، للأصل والأخبار ، فلو زوّجته فرضي لزمه العقد والمهر ، وإن ردّه فقيل : يبطل العقد والمهر ( 2 ) . وقيل : يلزمها المهر ( 3 ) استناداً إلى رواية ضعيفة ( 4 ) . وحملها بعض الأصحاب على ما إذا ادّعت الوكالة ولم تثبت ، فإنّها تضمن المهر ، لأنّها قد فوّتت البضع على الزوجة وغرّتها بدعوى الوكالة فضمنت عوضه ( 5 ) وتنظّر فيه بعض الأصحاب بناءً على أنّ ضمان البضع بالتفويت مطلقاً ممنوع وإنّما المعلوم ضمانه بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقاً ، ثمّ قوّى عدم وجوب المهر على مدّعي الوكالة مطلقاً إلاّ مع ضمانه ( 6 ) . ولو لم تدّع الوكالة فلا شيء عليها وإن ضمنت ، لبطلان العقد بردّه . العاشرة : إذا زوّج الأجنبيّ امرأة وقالت : « أذنت » وأنكر الزوج إذنها فالقول قولها من غير يمين بناءً على صحّة الفضولي مع الإجازة ، إلاّ أن يسبق منها ما يدلّ على الكراهة ، والقول قولها مع يمين على القول الآخر ومع سبق ظهور الكراهة . الفصل الثاني في أسباب التحريم وفيه مباحث : الأوّل في النسب : ويحرم به الاُمّ وإن علت ، وهي كلّ اُنثى ينتهي إليها نسبه بالولادة ولو بواسطة أو وسائط ، ولا فرق في الواسطة بين أن يكون ذكراً أو اُنثى .

--> ( 1 ) نقله في المختلف 7 : 107 . ( 2 ) المسالك 7 : 195 . ( 3 ) المهذّب 2 : 196 . ( 4 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 . ( 5 ) التذكرة 2 : 586 س 39 . ( 6 ) المسالك 7 : 195 .